السيد محمد باقر الصدر
177
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
المنطق والرياضيات معاً ، فالحاء هنا تعني عدد الطلاب ، واللام تعني التفوّق في المنطق ، والكاف تعني التفوّق في الرياضيات . وعليه نقول : إنّ درجة احتمال تفوّقه في كليهما في وقت واحد يساوي درجة احتمال تفوّقه في المنطق مضروبة في احتمال أن يكون الطالب المتفوّق في المنطق متفوّقاً في الرياضيات . 6 - إنّ احتمال ( ل ) أو ( ك ) بالنسبة إلى ( ح ) هو احتمال ( ل ) بالنسبة إلى ( ح ) مضافاً إليه احتمال ( ك ) بالنسبة إلى ( ح ) مطروحاً منه احتمال ( ل ) و ( ك ) معاً . ففي المثال السابق إذا أردنا أن نعرف درجة احتمال أن يكون الطالب متفوّقاً في المنطق أو الرياضيات جمعنا درجة احتمال تفوّقه في الرياضيات مع درجة احتمال تفوّقه في المنطق ، وطرحنا من ذلك درجة احتمال تفوّقه فيهما معاً التي تحدّدها بديهيّة الاتصال ، فيكون الناتج هو درجة احتمال أحد الأمرين ، وتعرف هذه ب ( بديهية الانفصال ) « 1 » . هذه هي البديهيات الستّ التي تفترضها نظرية الاحتمال ، وعلى هذا الأساس يجب أن يلاحظ عند تفسير الاحتمال أن يعطى مفهوماً تصدق عليه تلك البديهيات ، أي يجب أن يكون لاحتمال ( ل ) على افتراض ( ح ) معنى يفرض أن يكون لهذا الاحتمال قيمة واحدة لا أكثر ، تحقيقاً للبديهية الأولى ، ويسمح بأن يحصل هذا الاحتمال على أيّ قيمة ابتداءً من الصفر وانتهاءً بالواحد ، تحقيقاً للبديهية الثانية ، ويتطلّب أن تكون قيمة الاحتمال ( 1 ) في حالة استلزام ( ح ) ل ( ل ) ، و ( 0 ) في حالة استلزام ( ح ) لنفي ( ل ) تحقيقاً للبديهية الثالثة والرابعة ، ويتّفق في ناتج ضربه وجمعه مع ما تحدّده بديهية الاتصال وبديهية الانفصال من
--> ( 1 ) ( Disjunctive Axiom )